• هو السبيل لننسى ذلك الأداء العليل
• نطفئ "الطايفا" لنوقد شعلة كأس العالم
بعد الإنتصار القيصري الصعب وبمعاناة مع أداء تحت المتوسط أمام منتخب النيجر، وبعد فاصل أسال العرق البارد للناخب الوطني وأتعب أنصاره، ورغم أن الأهم مع المهم تحققا وهما الإنتصار والصدارة والعلامة الكاملة، تأتي موقعة تنزانيا أو منتخب "الطايفا" لتقدم هدية وخدمة أو بونيس إضافي لمدرب ولاعبي الأسود لتصحيح اختلال مباراة النيجر.
مباراة تنزانيا لا تقبل أنصاف الحلول، الإنتصار يضمن الصدارة المريحة ويبعدنا عن مشاكسة وملاحقة "الطايفا"، لكن هذه المرة مع اشتراط تقديم مردود يلغي وينسينا القرف التقني والأداء المهزوز لعدد من لاعبي المنتخب المغربي، ويترك انطباعا حسنا لدى الأنصار بل وديتي البنين وتونس صيفا بمشيئة الله تعالى.. إليكم قراءة تحليلية في مواجهة أمام زبون متكرر للأسود..
• العلامة دائما كاملة
بعد أن أنهى الفريق الوطني مهمته مثلما كان متوقعا بالنجاح المطبوع بمعاناة شديدة ومرارة كبيرة واستعصاء واضحين أمام منتخب النيجر، ومعه قبض على صدارته منفردا وحيدا وهذا هو المؤمل، بل هذا هو الوضع الطبيعي، وقد فض الشراكة مع منتخب تنزانيا، المنافس القادم الذي كان في راحة وحضر مبكرا للمغرب ومعبأ بتعبئة قصوى لهذه المباراة.
إلا أن الصعوبة التي تكتنف هذه المباراة تستمد مشروعيتها أولا مما قدمه الأسود من مردود هزيل أمام النيجر، وثانيا جرأة النيجر على منتخب مونديالي داخل عرينه وقواعده ستفسح المجال أمام تنزانيا للمحاكاة، وثالثا الأداء السيء لمن يوصفون صقورا أو موندياليون، وقد سحبهم الركراكي تباعا في واحد من التغييرات المبكرة النادرة التي أقدم عليها منذ تولى عارضة الأسود، لذلك التوجه هو مباشر صوب النصر وصوب العلامة الكاملة، لكن مع استحضار النغمة الشاملة التي قادتها لسباعيات وخماسيات مقنعة بذات الملعب.
• بالتخصص يطفئ الطايفا
حتى وإن بداية حضور الركراكي في التأطير التقني «بقبعة المدرب المساعد» تذكره أن أولى إرهاصات الظهور كانت أمام تنزانيا في تصفيات كأس العالم مع رشيد الطوسي، والسقطة الثلاثية الأبعاد بعنوان شهير ومتلازمة محفورة في الآذان والذاكرة «الطوسي ومن معه أدرى» في ذلك الروبورطاج الشهير، إلا أن تنزانيا ستمثل لاحقا للناخب الوطني تميمة حظ، لأن أفضل النتائج التي تحصل عليها لغاية الآن أمام منتخب أفريقيا في المباريات الرسمية كانت أمام هذا المنتخب على وجه التحديد «انتصاران و5 أهداف وكلين شيت متكرر»، ببنما هزم زامبيا مرتين مع 3 أهداف لنا وهدف علينا.
لذلك يقولون الثالثة غالبا وليس عادة ما تكون ثابتة، ورهان الركراكي ونحن معه على جعل نزاله الثالث تواليا أمام "الطايفا" محطة لإطفاء نجومها بالتخصص إطفاء سيقود حتما لإيقاظ شعلة الأسود مبكرا في ملاعب بلاد العم سام.
• التدوير ضروري وبالدليل
من يراهن على أن يدخل الفريق الوطني بمنتخب مغاير في الشكل والشاكلة مباراة تنزانيا راديكاليا فهو واهم، لأن الركراكي أقام الدليل وأعطاه بفكره وتقاليده مدربا للفرق وبعدها ناخبا وطنيا أنه ليس من هذه المدرسة.
الوضع عشناه في تصفيات الكان، وقد كان الفريق الوطني مؤهلا سلفا ومع ذلك حافظ الركراكي على نفس التشكيل والمنظومة، لأنه كما يقول بالأساس مدفوع باستغلال كل مباراة لتثبيت وترسيخ مفاهيمه وتعميقها.
إلا أن هذه القناعة والفلسفة ليست حقيقة مطلقة، وينبغي أن يبدأ الركراكي هذه المرة من حيث انتهى أمام النيجر، لأن المنطق والواقع يقولان في تقاليد المدربين الإستناد لقاعدة «فريق ينتصر لا يتغير».
لذلك وإن كان خط الدفاع سيكرر ظهوره باستثناء غياب حكيمي للإيقاف والمنطق يفرض تعويضه بالهلالي، مثلما سيسعى وليد لمنح يميق مباراة إضافية على سلم التنافسية والتناغم، فإن خط الوسط ينبغي أن يبدأ مغايرا للذي واجه النيجر، مؤكد أنه لن يغير أمرابط السيء والبطيء، لكن الحتمية تفرض البدء بصيباري مكان أوناحي واعتماد الزلزولي جناحا مكان رحيمي المتأثر برماد العين الحبيبي، والخنوس الساطع مكان بن صغير الذي يمر من فترة مهزوزة مع ناديه مؤخرا، وهو نفس الوضع الذي لمسناه في أولمبياد باريس، حيث كانت مساهمة الخنوس أكثر نجاعة من بن صغير، غير هذا سيكون تمردا على القواعد وقاموس المدربين، وبطبيعة الحال أيا كان الشكل والتشكيل فالضرورة تفرض إطفاء "الطايفا" لإيقاد شعلة المونديال..
• أمريكا تنادي الأسود
بخلاف مباراة النيجر، الواقع يقول أن مباراة تنزانيا هي ب 6 نقاط رغم أنه لا أحد خمن والقرعة تكشف أسرار القبعات أنه سنأتي لهذه المحطة لنجعل من منتخب "الطايفا" منافسنا الأول على البطاقة المونديالية.
أحكام الفيفا قادت لهذا الوضع، وتنزانيا وهي تحل بالمغرب وقد تحضرت لهذه المباراة بتعبئة قصوى في محاولة لصد التفوق المغربي، تعلم أن حظوظها ضئيلة كي لا نقول عنها منعدمة، وأن فرملة حلم الأسود في بلوغ المونديال يعد ضربا من الخيال.
لكن رغم ذلك فهم متحفزون للعب مباراة العمر، وما يهمنا هو حساباتنا نحن والتي تتلخص في كون الإنتصار يعني استمرار قصة العلامة الكاملة بين تصفيات الكان والمونديال، وتعني بلوغ النقطة 12 بمشيئة الله تعالى، وتعني التخلص من تنزانيا الوصيف بفارق 6 نقاط كاملة ومعه وضع قدم في بلاد العم سام، على أن تتكرر قصة الإحتفال الرسمي بالتأهل لمونديال أمريكا أمام زامبيا مجددا بمشيئة الله تعالى..
إضافة تعليق جديد