نشرت صحيفة افريك فوت مقالا مثيرا للجدل حول الاتهامات المنصبة على رئيس الكاف باتريس موتسبي لقبوله تحت طاعة الفيفا كاف تنظيم المغرب لكأس افريقيا ما بين دجنبر 2025 ويناير 2026 . وللامانة ننشر المقال بتصرف عن صحيفة فوت افريكا:
يثير تنظيم نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025، والتي ستقام أخيرا بين عامي 2025 و2026 في المغرب وفي مواعيد تعتبر غير مناسبة، جدلا حادا داخل كرة القدم الأفريقية. وكان رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، في قلب الانتقادات حين اتهم بالتضحية بمصالح افريقيا من أجل طموحاته الشخصية، فيما يواجه اتهامات خطيرة بتدخل الفيفا تحت قيادة جياني إنفانتينو.

وتقول الصحيفة ان الصحفي الشهير، أوساسو أوبايوانا، شارك مؤخرًا منشورًا كاشفًا على وسائل التواصل الاجتماعي، يسلط الضوء فيه على هذه القضية. "يوم السبت، أجريت محادثة مع مسؤول كبير سابق في اتحاد جنوب إفريقيا لكرة القدم والذي سبق له أن تفاعل مع رئيس الكاف باتريس موتسيبي. "سألته لماذا يستسلم موتسيبي لتدخل الفيفا في كرة القدم الأفريقية، مما يعطي الانطباع بأنه ضعيف ويفتقر إلى الشخصية القيادية"، أوضح في البداية، قبل مشاركة رد محاوره: "أنا في حيرة شديدة من الطريقة التي يتدخل بها الفيفا" في الكاف ، لأن موتسيبي الذي أعرفه ليس شخصًا ضعيفًا. عندما يكون غير سعيد بالوضع الذي يريد تغييره، فقد يكون مصممًا جدًا على الحصول على ما يريد. رأيت ذلك بنفسي. لم يصل إلى ما هو عليه في الحياة من خلال كونه ضعيفًا. ربما يكون الأمر ببساطة أن موتسيبي، الذي ارتقى إلى هذا المنصب بمشاركة جياني إنفانتينو، راضٍ تمامًا عن شروط الاتفاق الذي أبرمه مع أولئك الذين أوصلوه إلى الرئاسة، وبالتالي لا يرى أي سبب لمعارضة الاتفاق". الذي صنع ليقوده إلى هناك، لأنه يناسبه”.
وتردف الصحيفة قائلة : زميلنا النيجيري، الذي يعمل بشكل خاص في صحيفة الغارديان، قام بتحليل الأمور بهذه الطريقة: "أنا مقتنع بهذه الحجة، لأن موتسيبي ليس معتوهاً، على عكس ما يقوله كثير من الناس. ولكن أفريقيا تدفع ثمنا باهظا نتيجة للاتفاق الشيطاني الذي أبرمته على ما يبدو. لقد فقدت حقها في التحكم بمستقبلها ومسابقاتها. وبدون قيادة قوية قادرة على الدفاع عن مصالح كرة القدم الأفريقية ضد الهجمات الخارجية، فإن مستقبل كرة القدم في القارة قاتم حقًا.

لذلك يتهم موتسيبي بأنه عقد "ميثاق فاوست"، وهو تعبير يشير إلى فكرة بيع الروح للشيطان مقابل السلطة أو النجاح. وفي هذا السياق، يتهم موتسيبي بالاستسلام لمطالب الفيفا وجياني إنفانتينو بالحصول على رئاسة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، على حساب مصالح كرة القدم الإفريقية.
وتضيف الصحيفة ، الانتقاد الرئيسي هو أن موتسيبي كان سيسمح للفيفا بالتدخل بشكل أكبر في شؤون الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وبالتالي المساس باستقلال وسيادة كرة القدم الأفريقية. وتأثرت بشكل خاص المسابقات الكبرى مثل كأس الأمم الأفريقية وكأس الأمم الأفريقية للإناث، حيث فقدت استقلاليتها لصالح المصالح الخارجية، مثل كأس الأمم الإفريقية 2025، التي تم تأجيلها خصيصًا للسماح بتنظيم كأس العالم للأندية في صيف 2025.
وأعرب الرئيس السابق لاتحاد جنوب إفريقيا لكرة القدم، الذي يعرف موتسيبي جيدًا، عن دهشته من هذا الوضع. ووفقا له، فإن موتسيبي ليس شخصًا ضعيفًا وقد أظهر دائمًا إصرارًا لا يتزعزع للحصول على ما يريد. لكنه يعتقد أن دعم جياني إنفانتينو لانتخاب موتسيبي خلق نوعا من الدين الأخلاقي، مما جعل موتسيبي مترددا في تحدي الفيفا، حتى عندما يضر ذلك بالمصالح الأفريقية.