يمضي الإعلام الجزائري المأجور و"المهجن" قدما نحو استبلاد الرأي العام الرياضي بالجارة الشرقية، باختلاق العديد من الأوهام والإفتراءات والمغالطات التي لا يمكن أن تصمد أمام أي منطق.

وكانت مناسبة الخروج الماسخ لهذا الإعلام الفاقد لكل مصداقية، هو إعلان الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن تواريخ نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب، إذ كان ذلك مناسبة لهذا الإعلام ليطلق العنان لخيالاته المريضة، فأبدعت وصفات من غبائها تضحك الأمم، ومنها أن الكأس الإفريقية تأجلت عن موعدها، بينما الحقيقة التي يجهلها من عميت الحكمة عندهم، أن الكاف لم تعلن في أي مرة عن تاريخ لهذه الكأس الإفريقية حتى يتم تأجيلها، وبالتالي هذه التواريخ المعلن عنها مؤخرا هي الأولى لهذه المسابقة.

ومن تراهات هذا الإعلام الغبي أو المتغابي ، أن التأجيل المزعوم جاء بسبب أن المغرب ليس جاهزا لاستضافة الحدث الكروي الإفريقي صيف سنة 2025، وكان حريا بالمؤسسة الكروية "كاف" أن تسند التنظيم في موعده للجزائر لأنها جاهزة من الآن للتنظيم، والحال أنها عاجزة حتى عن تنظيم كأس إفريقية لفئة الأشبال، بسبب ما اهترأ في ملاعب تزعم أنها من صنف عالمي، وأبدا لم تتحرك الحقيقة لتوخز هذا الإعلام المتغابي، وهي أن المغرب بلد مرشح لتنظيم كأس العالم 2030، وكان عبر أجهزته الرسمية أن العمل بتحديث ملاعب كأس إفريقيا للأمم في الربع الأول من عام 2025.

ولم يتوقف التغابي عند هذا الحد، بل إن الإعلام "المغيب"، إدعى أن التاريخ الجديد للكان بالمغرب، سيجعل المنتخبات الإفريقية، بخاصة التي ستضمن تأهلها لكأس العالم 2026، تقاطعها، وإن لم تفعل، خوفا من عقاب الكاف، قررت المشاركة بالمنتخبات الرديفة، كما أن الأندية الأوروبية لن تسرح لاعبيها بسبب أن التواريخ المعلن عنها غير مصادق عليها من طرف الفيفا، وهنا يتحول الغباء إلى مرض، لأن الكاف ما اختارت هذه النافذة المتبقية في سنة 2025، إلا لأنها تواصلت مع الفيفا ومع الكونفدراليات القارية ومع اتحاد الأندية الأوروبية، وأخذت منها موافقة بهذه التواريخ.
إزاء هذه التراهات، سيرتفع صوت العقل، ليقول: "دعوهم في غبائهم وضلالهم يعمهون، فالحماقة أعيت من يداويها".