ما زالت النسخة 35 لكأس إفريقيا للأمم التي عهد بتنظيمها للمغرب سنة 2025، تبحث لها عن تاريخ، ذلك أن الرجل الذي يقف على قمة هرم الكونفدرالية الإفريقية، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، لا يستطيع إزاء السؤال الذي يتردد عليه في كل ظهور له، أن يقدم إجابة نهائية وحاسمة، بخصوص التواريخ التي ستجرى فيها نسخة كأس إفريقيا للأمم، التي قدمت من قبل الكاف، على أنها ستكون الأجمل على الإطلاق، إعتبارا لما يملكه المغرب من بنيات تحتية رائعة ومن خبرة كبيرة في مجالات تنظيم الأحداث الكبرى.

والحقيقة أن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، كانت في طريقها لتبني المقترح المغربي بتنظيم النسخة القادمة للمونديال الإفريقي صيف عام 2025، لكونه الفترة المثالية التي يمكن أن تحقق لهذه النسخة نجاحا كبيرا على كافة المستويات، لولا أن الفيفا باغتت الجميع، بأن وضعت للنسخة المحينة لكأس العالم للأندية (بمشاركة 32 فريقا)، تاريخا يمتد من 15 يونيو إلى 13 يوليوز من سنة 2025، لتضيق الخناق بذلك على الكاف.

وبرغم أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أظهرت باستمرار تشبثها بإقامة كأس إفريقيا للأمم صيفا، إلا أن احتلال كأس العالم للأندية الفترة المثالية من صيف عام 2025، قد يدفع بالمسابقة إلى شهر دجنبر من العام ذاته، وهو توقيت فريد من نوعه، لكون كأس إفريقيا للأمم لم تلعب عبر تاريخها الطويل في هذا الشهر، ولأن الظروف المناخية التي تسود المغرب في هذا الشهر، ستؤثر بشكل كبير على المونديال الإفريقي، بخاصة من جانب الإقبال الجماهيري.

وقد عددت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في الآونة الأخيرة، من مشاوراتها مع الإتحاد الدولي لكرة القدم، بهدف إيجاد تاريخ مثالي لهذه النسخة من الكان، ويظهر أن دجنبر 2025 هو واحد من الخيارات المطروحة، بسبب أن إقامة المونديال الإفريقي بالمغرب صيفا سيكون أمرا مستحيلا خلال سنتي 2025 و2026 بسبب كأس العالم للأندية وكأس العالم للمنتخبات.