آثر محمد علي بامعمر أن يحط الرحال بالقلعة العسكرية، من أجل تسخير تجربته مع نادي الجيش، اعتبارا للخبرات والتجارب التي خامرها في عدة أندية كالمغرب الفاسي والرجاء والدفاع الجديدي، لذلك يدرك أنه يحمل مسؤولية كبيرة بديل أنه قائد الفريق واللاعب الأكثر تجربة.
ونجح بامعمر في المساهمة في الطفرة النوعية التي سجلها الفريق العسكري، بأربعة انتصارات متتالية، لكنه يؤكد في حواره مع «المنتخب» أنه يجب أن تبقى أقدام اللاعبين في الأرض، مشيرا أن الفريق مطالب بمواصلة بالإجتهاد والعمل لتحقيق الأهداف المتوخاة.

ــ المنتخب: ما سر الانتفاضة الأخيرة للجيش، حيث سجلتم 4 انتصارات متتالية؟

علي بامعمر: كل ما في الأمر أن لحمة الفريق بدأت تتقوى كما ارتفعت درجة الانسجام بين اللاعبين، كلنا يعرف أن الجيش قد تغيَر بنسبة كبيرة على المستوى البشري، وكان من الطبيعي أن تكون بعض الصعوبات في البداية، دون استثناء الانسجام مع عمل وفلسفة  المدرب عبدالرحيم طاليب، خاصة أن مجموعة من اللاعبين يخوضون أول مواسمهم بالدرجة الأولى.

ــ المنتخب : لكن الملاحظ أن الجيش يجد صعوبة على ملعبه، هل مرده ضغط الجمهور؟

علي بامعمر: لا أعتقد لأن لاجمهور يلعب دورا إيجابيا ويدعم الفريق، وهو كباقي الجماهير يسعى دائما الدفع بفريقه نحو الإنتصارات، كل ما في الأمر أن الرغبة الجامحة للاعبين في الفوز داخل القواعد وإسعاد الجمهور، كل ذلك يكون له تأثير سلبي ويدفع اللاعبين للتسرع في العمليات والشعور بنوع الضغوطات.

أعتقد أن هذا المشكل قد تغلبنا عليه، بدليل أننا سجلنا ثلاثة انتصارات متتالية داخل القواعد وبدأنا نستعيد الثقة في ملعبنا.

ــ المنتخب: 4 انتصارات متتالية، هل معنى أن الجيش وجد الإنطلاقة الصحيحة هذا الموسم؟

علي بامعمر: كان مهما أن نسجل هذه السلسلة من الانتصارات، من أجل الرفع من معنويات للاعبين الشباب وتأكيد أن الجيش في أفضل حال، لكن الشيء الجيد، أنه كلما سقطنا،  وإلا وننجح في النهوض بسرعة ودون تأخر، وهذا أمر مهم يؤكد قوة شخصية اللاعبين وردة فعلهم القوية، وكذا العمل الجيد الذي يقوم به الطاقم التقني.

ــ المنتخب: هل كبرت طموحات الجيش للمنافسة على درع البطولة؟

علي بامعمر: ليس لهذا الحد، نحن ما زلنا على عهدنا،لأن هدفنا هذا الموسم هو تكوين فريق، والبحث دائما على تحسين مستوانا وتسجيل أفضل النتائج، لن نبيع الوهم لجمهورنا، لأنه من الضروري أن نعرف مستوانا هذا الموسم وكذا إمكانياتنا، مع هدف البحث عن إنهاء الترتيب في أحد المراكز الأمامية التي تخول لنا المشاركة في المنافسة الإفريقية.

ــ المنتخب: كيف استقبلت قرار تخفيض عقوبة اللعب بدون جمهور من 4 مباريات، لمباراة واحدة؟

علي بامعمر: كان قرارا صائبا ومنصفا للجيش، لأن العقوبة كانت قاسية، لذلك كان لا بد من إدارة الفريق أن تستأنف القرار، للنظر فيه، وهو ما كان.

كان ممكنا أن نتأثر بهذه العقوبة، لأن ليس سهلا أن تحرم من الجمهور لأربع مواجهات، كما نعرف قوة الحضور الجماهيري والدور الذي يلعبه، خاصة أن أقسى شيء أن تجرى المواجهة بدون جمهور، وقد لمسنا ذلك التأثير في المباراة السابقة أمام المغرب التطواني، على العموم نحن استقبلنا هذا القرار بارتياح كبير.

ــ المنتخب: تنتظركم مواجهة صعبة أمام أولمبيك أسفي، كيف تقرأ فنجان هذه القمة؟

علي بامعمر: هي فعلا مباراة ملغومة وصعبة، لأننا نعرف أن أولمبيك أسفي يكون شرسا داخل قواعده، وتتطلب منا المباراة مجهودا كبيرا من أجل العودة بنتيجة إيجابية، نحن متحفزون للمباراة، وقمنا باستعداد مهم، خاصة أن الوقت كان أمامنا للتحضير لها، من جميع المستويات، سواء التقنية أو التكتيكية.

ــ المنتخب: ألا تشعرون بنوع من الضغط قبل المباراة، بعد تسجيلكم أربعة انتصارات متتالية؟

علي بامعمر: صحيح أن المرحلة التي نعيشها حاليا تتطلب منا التعامل معها بتركيز واستعداد نفسي مهم، المدرب عبدالرحيم طاليب يؤكد  لنا دائما بضرورة تفادي  لسقوط في فخ الغرور، لأننا ما زلنا لم نحقق الأهداف المتوخاة ولم نصل للمستوى المطلوب، لن ننام في العسل لمجرد أننا سجلنا 4 انتصارات متتالية.

طاليب وبحكم تجربته يشتغل أيضا على الجانب الذهني للاعبين، لنتعامل مع النتائج التي سجلناها من الجانب الإيجابي، لا أن تؤثر علينا سلبا.