ناصر لاركيط: نحاول الإستفادة من الجميع
الخميس 02 مارس 2017 - 20:26لجس نبض الإدارة التقنية في شخص مديرها ناصر لاركيط، إستفسرت "المنتخب" عن مدى تتبع ومواكبة هذا الجهاز للمواهب المغربية التي طرقت أبواب الفرق الأولى هذا الموسم بأوروبا، وطرحت على المسؤول الأول الأسماء العشرة التي كشفنا عنها، لمعرفة كيف يتم التعامل معها ومراقبتها، وخصوصا وسائل التواصل وإقناع المحترفين الصاعدين اللامعين والمترددين بشأن إختيار اللعب بين الأسود ومنتخبات بلدان المهجر.
وقال لاركيط بهذا الخصوص: "هذه الأسماء والمواهب التي رأيتموها تلمع وتطرق أبواب الفرق الأولى بأوروبا، ومنها من يلعب بصفة رسمية منذ شهور لا نراقبها ونتتبعها هذا الموسم فقط، وإنما نواكبها بدقة منذ سنوات وتحديدا منذ ممارستها مع الفرق الثانية والثالثة، ونتوصل بتقارير عنها ونتحدث معها ومع أولياء أمورها عن طريق مناديب الجامعة بأوروبا، إضافة إلى حرصي على أكثر من تنقل لملاقاة بعضهم والتحدث معه وإظهار أننا كمغاربة وكإدارة تقنية وجامعة نرصد خطواته ونشجعه أولا، ونرغب أن يكون بيننا سواء مع منتخبات الفئات السنية او الفريق الأول، هو عمل دؤوب نقوم به بكل تنظيم ومراقبة ولا ننتظر صعود إحدى المواهب المغربية لفئة الكبار حتى نذهب إليه ونخطب وده بشكل متأخر قد يثير سخط المعني بالأمر أكثر ما سيفرحه."
وتابع: "الإشكال الأساس في ملف أشبال أوروبا ليس هو المواكبة وإنما المصالح الشخصية، والدليل أننا حينما نكون في تواصل مع هؤلاء الشباب وهم في الفئات السنية يكاد يجمعون أن قلبهم متعلق بالمغرب ولن يحملوا قميصا غيره، لكن فور إلتحاقهم بالفرق الأولى تتغير مواقف بعضهم ويديروا ظهرهم للوعود التي قدموها سابقا، بحجة حرصهم على مصالحهم الشخصية ومسيرتهم الإحترافية والمتعلقة بفرص لعبهم كرسميين والتهديدات التي يتلقونها إن قبلوا باللعب مع الأشبال أو الأسود، كثير منهم تعرض للتهديد وخاف ضياع مستقبله فرضخ للضغط وغير نظرته وإختار رفض دعواتنا، وكمدير تقني ورجل كرة عشت في أوروبا وكونت عدة لاعبين أتفهم هذه الأمور والرغبات الشخصية، لأن اللاعب يمتهن الكرة وله أهداف مسطرة ولا يجب إجباره على اللعب مع منتخب بلده بكل أنانية على حساب مصلحته وحياته اليومية والمسار الذي يريد أن يسلكه."
وأضاف: "من يتردد أو له شك وحيرة أكون معه صريحا وأقول له، إن كنت ستلعب مع المغرب بإقتناع 95 في المئة لا تأتي، عرين الأسود شرف كبير ولا يقبل إلا بالمغاربة الذين يضحون مئة في المئة ولهم إقتناع تام وكامل، لا نقبل بالمساومة والمزايدات ونرفض الشروط المسبقة، بما فيها أولئك الشبان الذين يطلبون منا نيل الإستدعاء من مدرب الفريق الوطني الأول شريطة قبول الدعوة، المسألة معقدة ومتشابكة ومرتبطة باللاعب ومحيطه وشخصيته، نحن نقوم بعملنا ونحاول الإستفادة من أكبر عدد من المواهب لكن القرار والحسم ليس بأيدينا."
وحول إمكانية رؤية العُشاري الذي تحدثنا عنه مستقبلا لحمل مشعل الفريق الوطني في قادم السنوات قال لاركيط: "الصبيري، برقوق، كندوزي، حاريت تواصلنا معهم منذ مدة وتلقينا شبه ضمانات ليكونوا أسودا للغد لكن لا ضمانات رسمية ومؤكدة في كرة القدم، فكما قلت الأمور تتغير في ظل التهديدات والضغوطات الممارسة من الأندية ومنتخبات بلدان الإقامة، ماتيا الهيلالي حالة خاصة بميلان ويعيش بدوره تحت الضغط، أما الخماسي حاكيمي، أمرابط، منديل، النصيري، أوخدا فهم يلعبون معنا ويظهرون أنهم أهل لذلك، وقد رأينا الوجه الذي ظهر به منديل والنصيري بكأس أمم إفريقيا الأخيرة بالغابون وكيف أثبتا علو كعبها وردا على المشككين، كما أريد أن أشيد بأشرف حاكيمي وأعتبره لاعبا محترفا وصاحب كاريزما ومسؤولية رغم الإغراءات من الإتحاد الإسباني، وقد أوفى بوعده وأثبت جدارته بالثقة والإهتمام."