الصفحة الرئيسية   |   الصفحة الاولى   |   الأخبار- البطولة  |   رياضات  |   بلا حدود  |   فن  | أعمدة الرأي  |   الحوار  |   اتصل بنا  |   ارشيف 

الأخبار- البطولة 

كأس الإتحاد الإفريقي - دور الثمن - ذهاب

 تعادل أدخل الفوسفاطيين دائرة الورطة

 بداية سيئة لطاردي في انتظار موقعة الخرطوم

أكد أولمبيك خريبكة نسقه التنازلي الذي أنهى به موسمه المنصرم، وهو يركن لمشيئة المريخ السوداني، ويجبر على تعادل إيجابي (2ـ2) بملعب الفوسفاط، سيضعف حظوظه ولاشك خلال مباراة الإياب بالخرطوم من أجل مواصلة مغامرته في كأس الإتحاد الإفريقي لغاية الأدوار النهائية، كما كان الشأن خلال موسم (2005ـ2006)·· الفريق الفوسفاطي قدم مباراة مهزوزة المستوى، وتراجع قليلا للخلف ليفسح المجال أمام خصمه الذي استعد جيدا للقاء للعودة القوية وتوقيع هدفين من ذهب بقلب خريبكة·

 كأس الكاف·· أنت أملي

بوفاض خاوية وبمردود اعتبر الأسوأ له خلال الست سنوات الأخيرة، وباهتزاز تقني غريب بعض الشيء وغير مألوف عند الأولمبيك، أنهى الفريق الفوسفاطي موسمه، وبقيت له واجهة كأس الإتحاد الإفريقي كمنافسة جديدة يطل بها على جمهوره على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وعلى أمل مواصلة المغامرة والإبحار بنفس النسق والشكل الذي على إثره بلغ أدوارا متقدمة قبل نحو موسمين وكان قاب قوسين أو أدنى من لعب النهاية التي كان الجيش الملكي قد بلغها وخسرها أمام نجم الساحل التونسي، الخروج إذن من الدور الثالث لكأس عصبة الأبطال الإفريقية مكن الأولمبيك من حظ آخر، من فرصة أخرى، ومن مطاف ثان للتباري وهو كأس الكاف وحمل له منافسا عربيا موصوفا بالشراسة ويقتسم جاذبية الشعبية بالسودان مع الهلال وهو المريخ·

 طاردي بقناع مكشوف

دون أن يمهل كثيرا ودون أن سيعفه لا الحظ ولا الوقت في إعادة ترتيب البيت الخريبكي، دخل المدرب الفرنسي طاردي مباشرة في تفاصيل حارقة إفريقية قادته لأول نزال محموم يقضي بخروج المغلوب أمام المريخ السوداني، ومنقوصا من خدمات صانع ألعابه وعميده عبد الصمد وراد ورئة الفريق جمال الدين التريكي، لم يكن من خيار آخر أمام طاردي غير مواصلة ما أنجزه محمد لقصير خلال الأسابيع الأخيرة لنهاية البطولة، بنفس الوجوه ونفس العناصر وإعادة إدماجها بعد أن تهيأت للراحة والإستجمام·

بداية المباراة لم يكن خلالها السيناريو الحاصل متوقعا خاصة وأن المريخ حضر لمواجهته جيدا على عكس الفريق الخريبكي، إذ استعد ببلجيكا، كما أن السير العام للقاء كان يوحي بأن النزال سيكون حارقا وصادما ومتكافئا، قبل أن يمكن الحارس السوداني حافظ أحمد أولمبيك خريبكة ومعه طاردي من هدية سماوية ويجعل بزغودي عريس الأمسية الأول في الدقيقة 1 ولو في غياب كلي وغير مفهوم للجمهور، بعد دقائق فقط يكشف الحارس السوداني عن محدوديته ومعدنه ويمكن الصواري هذه المرة في الدقيقة 6 من هدف ثان جعل الفوسفاطيين وكأنهم أقرب لدهس المريخ·

 خروج بقلال·· مصيبة أخرى

وفي الوقت الذي أحكمت فيه العناصر الخريبكية قبضتها على المباراة وتمكنت من فرض أسلوب لعبها وسيطرتها، بزغودي مرة أخرى يضيع هدفا ثالثا وكرة ساقطة أمام بقلال الذي يصيغها ببشاعة وينجو المريخ من هدف ثالث·· إذ هنا كان طاردي متمكنا من آلياته، مسيطرا على المجريات والمريخ يقف مشدوها مناورا باللاعب >بلا كابر<، قبل أن تأتي مصيبة أخرى ما كانت على الخاطر ولا البال تجلت في إصابة رضوان بقلال الذي كان جيدا طيلة الفترة السابقة وكان عنصر مناورة بامتياز، خروجه شكل ضربة موجعة وقاصمة لظهر طاردي الذي سيفقد وسطه التوازن المنشود بدليل بداية الإنتعاشة للمريخ الذي غيّر نسقه صوب خطة (4ـ3ـ3) وإرباك حسابات كاسي، حيث كاد موسى الطيب أن يذلل الفارق قبل نهاية الشوط الأول·

 فيصل العجب·· يال العجب

هو أبرز لاعبي الكرة السودانية على الإطلاق، حيث يصنف أخطر مهاجمي المنتخب هناك، ومع ذلك ظهر غريبا جدا في الشوط الأول وبعيدا عن مستواه، ظهر وكأنه لم يجد إيقاعه المعتاد غير أن ما تمت مؤاخذة طاردي عليه، هو تركه حرا طليقا وكثيرا ما هرب من رقابة فلاح ونجمي، هذا هو فيصل العجب الذي أرسل مع بداية الشوط الثاني أولى إشارات الخطر لمرمى كاسي قبل أن تكون الثانية ثابتة هذه المرة بعد مشترك بين المدافع نجمي الذي أساء تقدير حركة اللاعب بلا كابر وأيضا عبد الرفيع كاسي الذي مرت الكرة زاحفة أمامه ويتصدى لها فيصل العجب موقعا هدف أعاد الثقة للزوار وخلخلتها للفريق المغربي، هدف كشف ضعف المنسوب اللياقي للاعبي الفريق الفوسفاطي حيث كاد هيثم طمبل في الدقيقة 67 من أن يسجل هدف التعادل، إنها بداية الإنهيار الخريبكي أمام أنظار طاردي·

 ما هذا يا كاسي؟

أمام الإجتياح السوداني والتراجع الخريبكي الكبير لم يكن هناك من خيار غير الإحتفاظ بالكرة واللعب على المرتدات الخاطفة التي قد تزيد الغلة وتضاعفها، خاصة وأن هدفا سودانيا يعني الكثير في معادلة حسم التأهيل بالخرطوم، إلا أن الإفتقار للاعب من حجم بقلال جعل الوسط غير متوازن على مستوى العطاء وتأكد أنه سيعاني كثيرا أمام فورة الهجمات السودانية، قبل أن يأتي مجاهد ليزيد من جراح الأولمبيك بهدف خادع كاسي على بعد 30 مترا قذف قذفته ودخلت الشباك ومعها إعلان التعادل غير المرغوب فيه، الذي كان منطقيا بحكم السير العام للمباراة·

 ورطة حقيقية وجحيم الخرطوم

غياب أمزيل صومعة دفاع الفريق الفوسفاطي ووارد والتريكي صانع اللعب بامتياز وخروج بقلال الملهم للهجمات الخريبكية، عوامل أضعفت خطوط الفريق الخريبكي وجعلته يبدو مهلهلا لينتهي اللقاء بالتعادل (2ـ2)، وهي نتيجة سيئة جدا لكنها تبقي على كل الحظوظ قائمة في انتظار معركة الخرطوم الحارقة التي يتعين على أولمبيك خريبكة أن يفوز خلالها أو يتعادل بأكثر من هذه الحصة ليضمن تأهله لدور المجموعات إنها الورطة التي دخلها الفوسفاطيون في انتظار أن يخرجوا منها بالخرطوم وبسلا·

                                                                                                     

 أحمد مساعد

 

أعـلـى

جريدة المنتخب – جميع الحقوق محفوظة