الصفحة الرئيسية   |   الصفحة الاولى   |   الأخبار- البطولة  |   رياضات  |   بلا حدود  |   فن  | أعمدة الرأي  |   الحوار  |   اتصل بنا  |   ارشيف 

أعمدة الرأي 

شمس الحقيقة

إستقالة أوزال!

هل ما نسمعه اليوم عبر فلتات الكواليس من أن محمد أوزال رئيس المجموعة الوطنية سيقدم استقالته الرسمية في الجمع العام القادم لذات المجموعة يعتبر صحيحا؟ وهل بإمكان الرجل الذي احتضن مقعده لما يفوق 12 سنة، أن يكون سخيا بكلمة استقالة وهو الذي قدم أكثر من عمل واختصاص وملف وغير ذلك من أضلاع كل كبيرة وصغيرة حتى اصطلح عليه بالموسيو فوتبول؟ وهل يستطيع الرجل أن يترك مقعده ومناصبه المتعددة وأقواها طبعا منصب نائب رئيس الجامعة ليعود لمكانه الطبيعي خارج الرياضة ويبتعد من وجعها وهمها وأعصابها وضغطها وأمواج سكرها؟ وهل يقدر الرجل على هذا التحدي الجديد لإقالة نفسه دون أن يقبله أحد على الأقل ليمنح منصبه لعقلية أخرى نقول عنها بالمؤهلة والمحترفة في سياق العولمة؟ وهل يقدر الرجل على العيش في الراحة دون أن تزعجه رنات الهاتف أو الهواتف المحمولة بأرقام مختلفة من هذا وذاك في حقل المجموعة الوطنية من رؤساء وكتاب عامون وإداريون و·· و·· وفي حفل الجامعة من·· ومن·· وفي حقل كل من له علاقة بتوقيع الشيكات ومفاوضة المدربين، ومناقشة خصوصيات النقل التلفزي، وعقود الإستشهار وغيرها؟

هل يقدر الرجل على إنهاء فصول هذه الدرجة العملية والتي ينشط فيها دون أن يشعر بنبرة إجهاد نفسي أو صداع رأس، رغم أنه شعر أكثر من مرة بالإحباط لأنه هو من يقوم بكل شيء؟

هل يقوى الرجل على كلمة التنازل الطارئ والإستقالة الفورية من مهاماته الكبرى رغم أن مسلسله الرئاسي بالمجموعة مستمر لعامين إضافيين؟ هل يقدر الرجل على تفعيل هذا التحدي حتى ولو كان أغلب أعضاء المجموعة يناصرونه بالحب العذري ويضغطون عليه من أجل ركوب التيار؟

كل هذه الأسئلة، وكثير منها ما زال مطروحا في قيمة المعنى الحقيقي للمجموعة الوطنية مقارنة مع عصب الدول الأوروبية المحترفة، لا يمكن أن تكون لها إلا إجابة واحدة، وهي أن سيناريو الكلام المسموع باستقالة السيد محمد أوزال هو كلام لاستباق الرأي العام، وقيمة ما يمكن أن تطرحه الإستقالة من دلالات وردود فعل مختلفة حول قيمة الرجل ككفاءة لا بديل عنها ولا خلف لها على الإطلاق·

طبعا لا يمكن أن ننكر عمل الرجل طيلة السنين التي أشر فيها على سياسة واضحة لملفات المجموعة، لكن عنصر البقاء الأوحد في ذات المكان لا يمكن أن يستمر على ذات الحركة الإعتيادية والروتينية لأي نشاط، ما دام الخلف موجود حتى ولو قيل عنه أنه غير موجود بقيمة أوزال، كما لا يمكن أن ننكر ما قام به الرجل في طبيعة عمله ومحيطه والأشخاص الذين يحيطون به، ولا يعقل أن لا تستمر الأوراش المفتوحة والمرتبطة بالنقل التلفزي والإستشهار وملف تأهيل كرة القدم إلا بإسم محمد أوزال كرجل هيأ الأطباق للأندية دون أن يكون بديله أكثر جرأة في الحرص على التأهيل الإحترافي والضروريات المغيبة في الكثير من الأوراش الموجودة في العصب الأوروبية على الأقل لتخرج من عنق ما يسمى بالهواية إلى الإحتراف الفعلي، وتأهيل رؤساء الأندية و·· و···

ما نريده فعلا، هو التغيير من أجل التغيير الرائد، ومن يأتي في نظري عليه أن يكون منفتحا على تقدم الآخر كما قلت سابقا عن إسبانيا الجارة المتألقة بكل فروعها لسياسة رياضية فاعلة وبخاصة منها كرة القدم، لكني في نهاية المطاف أعتبر هذه الهالة حول استقالة أوزال مسرحية تحاك في كثير من استباق حركة الجموع العامة بالأندية المغربية، وسيستمر أوزال في مهامه كرجل بدون خلف·

                                                                                                    

محمد فؤاد

 

أعـلـى

جريدة المنتخب – جميع الحقوق محفوظة