فتحي جمال كسب جولة في معركة الترسيم تواضع الشياطين لا يصلح وحدة للقياس كوطة
المحلي ترتفع واستقطاب الأجنبي سيكون تجنيا
الزمان
والمكان لم يكونا مطلقين صالحين لتقديم قراءة نقدية صحيحة لافرازات
مباراة تختلف في الجوهر كما في الشكل عن تلك النزالات
الحارقة التي نجريها في ملاعب أقرب لجلسة فرن منه لغرفة في حمام شعبي، بعيدا
ومختلفة عن كل تلك الدرجات الصقيعية التي جرت فيها مباراة بلجيكا ومع كل ذلك
وحتى لا تحمل القراءة التالية جانبا من التحامل وإنصافا للعمل الذي قام به فتحي جمال في ظرف وجيز على مستوى إعادة وإستعادة الثقة، فإن الرباعية شكلت بلسما للجراح الغائرة
بعد زلزال غانا·
من رماد الإحباط إنبعث أسود الأطلس، وهم يحققون للأمانة وللتاريخ، واحدا من
أقوى الإنتصارات حصة وأداء ووقعا في بورصة القيم·· ليس هناك من نية لأن
نؤله هذا الفوز، ونعتبره نهاية للمآسي والأحزان، هو فوز إستراتيجي، قوي، قدم
نسبيا لأسود مريضة، وصفة مستعجلة لوقف النزيف·· ولكن ليس هناك من حاجة في هذه
الظرفية بالذات لأن نعود ونجعل منه شجرة أخرى تخبئ غابة المشاكل التي تعاني منها
كرة القدم الوطنية، التي يعاني منها تدبيرنا لهرم الكرة من قاعدته إلى قمته··
في الوقت الذي كان يمني فيه بطل إفريقيا المنتخب
المصري أمام نظيره الأرجنتيني بالهزيمة، كان أسود الأطلس يرسمون أجمل اللوحات
ويهزون الشباك على أرضية ملعب الملك بودوان
عندما أسقطوا المنتخب البلجيكي بحصة ثقيلة لا تقبل الجدل، صحيح أن الخصم الذي
واجهه فراعنة مصر لا يمت بأي صلة للخصم البلجيكي الذي واجهنا